أحمد الشرباصي
75
موسوعة اخلاق القرآن
« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً ، حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً ، وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ، حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ ، وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ، إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ » « 1 » . وكرر قوله : « وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً * » . وفصل التنزيل جوانب من مصاحبة الوالدين بالمعروف ، بالاحسان اليهما ، فقال في سورة الإسراء : « وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما ، وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً ، وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ، وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً » « 2 » . * * * وتأتي المصاحبة بالمعروف - أو المعاشرة بالمعروف - بين الزوج
--> ( 1 ) سورة الأحقاف ، الآية 15 . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآيتان 23 و 24 .